ما تعلمته بعد إغلاق مطعمي الأول

بقلم: زينب البو
تاريخ النشر: 6 ديسمبر2021

في عام ٢٠١٤ افتتحت أول استثمار في قطاع المطاعم بشراكة عائلية، وفي 2021 تمكنت من اتخاذ قرار الإغلاق بعد محاولات كثيرة لإبقائه في السوق. سبع سنوات من المد والجزر، إليكم أهم ما انتهت إليه تجربتي الأولى

النجاح ليس في المنتج الإبداعي، خلق منتج إبداعي من أسهل الأشياء في المشاريع، لم ينجح مكدونالدز لأنه صنع ألذ برجر على وجه الأرض، لكنه أكثر برجر معروف على وجه الأرض

ابدأ وفي نيتك النمو، إذا بيّتّ نية النمو، ستكون أكثر انتباها لكل ما يجعل نموك سهلا وعلى العكس حازما مع كل ما يعيق ذلك

عند طرح مشروعك للسوق، ووجود قبول واعد، ابحث عن مستثمرين فوراً ! لا تنتظر حتى تصل بمشروعك إلى الكمال لتتمكن من تمويل النمو بنفسك، أولا ستستغرق وقتا أطول، وقد تنشغل في الكثير من المهام التشغيلية التي من الممكن أن تنسيك الهدف. هناك من يستثمر في الأفكار فما بالك بمنتج ذو إيرادات حقيقية

لا تطبق كل أفكارك في مشروعك الأول، فكر بالتوسّع الأفقي ووسع محيط تجاربك! إذا صنعت نموذج عمل ناجح في مشروعك الأول، لاتصب كل جهدك في تلميعه أكثر، أي لا تتوسع عموديا،  يمكنك أن تورث النموذج لأي مشروع آخر تطبق فيه أفكار أخرى

لا تحاول  أن تكون كل شي لعميلك المطعم والمقهى ومكان العائلة ومكان الأصدقاء ومطعم التوصيل، ستضيع في محاولة تبني قيمة فريدة واضحة لعميلك ولن يعرف عميلك لأي سبب يلجأ لمكانك، وبالتالي ستسهّل عليه اللجوء إلى أول منافس يقدم له قيمة أوضح، عدا عن أن كل نموذج يتطلب موارد مختلفة ترفع من تكاليفك.

انتبه إلى قنوات الهدر من اليوم الأول، قد تتمكن المبيعات العالية في البدايات من ابتلاع تكاليف الهدر،  وبالتالي تصعب عليك مهمة رؤية أو تقصي مواطن الهدر أو ربما تجعلك أكثر تسامحا وإن انتبهت ، لكن وحينما تقل مستويات المبيعات سيكون معالجة الهدر أكثر صعوبة وتكلفة، فكر بالهدر في كل جوانب التشغيل، بداية بالمنتج وحتى مقدمي الخدمة من الموظفين .. استغن عن الموارد التي تعمل بكفاءة متدنية فوراً

لا تستمع لهبّات السوق، قد تجد نفسك مضطرا لتبني الجديد لكي لا تضيع على نفسك فرصة الاستفادة من الضجيج على منتج معين ، لكن من المحتمل أن تضيع هوية مشروعك في الانخراط مع هبات لا تناسبك وبالتالي تضيع المهتمين حقا بمنتجك الأصلي.

 لا يلتبس عليك أن الابداع في الاضافة، أحيانا يكون الإبداع في الحذف، قلص، قلص، قلص ! هناك شركات قائمة على منتج واحد حرفياُ.

استمتع بالمبيعات، لا تؤجل توزيع الأرباح إلى أن تبني فرعك الثاني، اقتطع ولو 1% من مبيعاتك واحتفظ بها في حساب خاص للأرباح.

لا تعمل ببلاش ولو كان لمشروعك الخاص! اصرف لنفسك راتب إداري بما يتلائم مع مجهودك ومستوى مبيعاتك، يجب أن يقدم لك مشروعك دخلا إضافيا فورياً.

 

وأخيراً، كن شجاعاً ! لا ترتبط عاطفيا بمشروعك إذا بدأ بالانحدار ! ولا تستمت في محاولة إنعاشه. حينما تصل لمرحلة تعيل فيها مشروعك بدل أن يعيلك، اتخذ قرارا حازما في إغلاقه.